إن كنا الثمن .. فنحن مع مصلحة غزة .. بقلم م./ أحمد منصور دغمش

مقالات وآراء
25 سبتمبر 2019آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
إن كنا الثمن .. فنحن مع مصلحة غزة .. بقلم م./ أحمد منصور دغمش

إن كنا الثمن .. فنحن مع مصلحة غزة ..
بقلم م./ أحمد منصور دغمش
بالدلائل .. كل المؤشرات تشير أن هناك شيئ ما يحدث خلف الكواليس .. رائحة تواطؤ مجبوله بروائح العذاب ودماء البشر .. فإن كنا الثمن والضحية فنقولها بدون أي تردد وبكل جراءة وشجاعة .. “خلقنا لنموت” .. فلتكن غزة ولا يهمنا إن كنا داخل أو خارج السيناريوهات التي تم ويتم إعدادها خلف الكواليس .. ولتعلنوها علي الملأ أيها المخرجون وقولوها بعالي صوتكم وإن كانت حناجركم لا تسعفكم فنحن ننقذكم ونقولها ليسمعها القاصي والداني والقريب والبعيد والعدو والصديق بأن قبضة يد من تراب معشوقتنا الأبدية غزة أغلى وأثمن من دمائنا وأرواحنا وأبنائنا .. فلتكن غزة ولتحافظوا عليها بكل ما أوتيتم من قوة وخذوا من دمنا وقودآ لطريق عودتكم .. إطحنوا عظامنا وعظام أسلافنا وإصنعوا منها قذائف التحرير .. سنرص لكم أجسادنا عن طيب خاطر جسرآ لتعبروا عليها لغزتنا الحبيبة .. فإعبروا بكل ثقة .. ودوسوا علي ما تبقي من آمال وأحلام من أجل الأمل والحلم الكبير .. لا تنظروا للخلف ولا لمصالحكم الشخصية .. إنظروا لمصلحة الوطن ولمستقبل أبناء الشهداء فقط .. هل هذا صعب عليكم ..؟ هل تجيدون حفظ الأمانات ..؟! أتمني ذلك .. وأتوسل إليكم أن تحافظوا عليهم .. ونحن نحلكم من أي إلتزام إتجاهنا بشرط أن تعود الحياة لشعبنا وأهلنا بقطاع غزة الصامد .. التاريخ يسجل بأحرف من دم من كانوا وما زالوا أوفياء للوطن والشهداء ويسجل أيضآ من كانوا وما زالوا يعملون من أجل مصالحهم الشخصية .. فيا غزتنا خذي من دمائنا وعذاباتنا وآلامنا وجراحنا حتي ترضين .. خذي من أبنائنا أعمدة خرسانية وإنهضي .. خذي من آهاتنا بلاطآ ناعمآ تدوس عليه أبناء وزوجات وأمهات الشهداء .. كنا وما زلنا وسنبقي صادقين بشهادة ماضينا وحقيقة حاضرنا ورؤيتنا للمستقبل وتشهد علينا دماؤنا وتضحياتنا .. فكونوا أوفياء علي قدر العذابات التي شربناها في العقد الأخير .. لا نطلب منكم مستحيلآ .. نطلب منكم الوفاء ليس لنا بل لدماء الشهداء “الأكرم منا جميعآ” .. أنتم تعلمون بأن لا شيئ يمر إلا من خلال رائحة البنادق وتستهوون الإنبطاحات ..تعلمون أن الطريق الوحيد التي يؤدي لتحرير قطاع غزة هو عبر قذائف “الآر بي جي” وتعشقون الطرق التي تنتزع ما تبقي لنا من كرامه مقابل “سراب” .. فجربوا المجرب وإستخدموا نفس الجياد الضعيفة لكل معارككم .. إستمروا بالإصغاء للكلام المعسول فآذانكم أدمنت سماعه وبرمجة عقولكم لا تقبل غيره .. فنحن ثمن الحروب ونحن ثمن الهدن ونحن ثمن الخداع ونحن ثمن السلام .. هل نحن مقصرون .. هل نحن غامضون .. أم نحن الصادقون ..؟
كل الطرق المتعرجه المؤدية إلي قطاع غزة لن يعبرها الرجال معكم بل سيصنعون طريقآ واضحآ علي أولها لافته مكتوب عليها “لا يعبرها إلا الرجال ذو الكرامة والوفاء” ..وهي طريق ذات إتجاه واحد وليست بإتجاهين .. وإلي أهلنا وأحبتنا في غزة نقول إصبروا وصابروا ورابطوا فإنكم علي حق وأنتم علي موعد قريب مع بزوغ شمس الحرية .. شمس المستقبل الدائم التي لن يأتي بعدها ظلام .. لقد طال ظلامكم وإقترب الفجر .. فهنيئآ لكم صبركم وهنيئآ لنا وفائنا .. وللغادرون هنيئآ عليكم غدركم وكذبكم .. فإن نسيتم الدماء وبتر الأطراف وعذابات الناس وهدم البيوت وتهجير المناضلين وإقتحام حرمة بيوتكم والعبث حتي بملابس نسائكم فإياكم ثم إياكم أن تنسوا أو حتي تتناسوا صورة القائد الخالد رب الشعب الفلسطيني وهي تداس بأقدام الجبناء .. ألا تستفزكم تلك الصور .. ألا تجعل الدماء تغلي في أجسادكم .. ألا تشعرون بالإهانه ..؟ نكرر قولنا بأننا نشعر بالألم .. لكن غيرنا يشعر بالعار .. حتمآ غدآ سيزول عنا الآلم ..ولكن من سيمسح عن وجوه الخونة والمتآمرين والمأجورين والمنبطحين “العار” ..؟ والجميع يعلم وعلي يقين بأن العار أبدآ لم ولن يزول ..
رحم الله شهدائنا الأبرار وعلي رأسهم رمز عزتنا وكرامتنا أبو عمار .. والشفاء الكامل والعاجل لجرحانا الأبطال .. والحرية القربية للوطن ولأسري الحرية .. والعهد هو العهد أن نبقي علي خطي الشهداء سائرون ولدمائهم وذويهم أوفياء مخلصون وسنبقي دومآ وأبدآ الأحرص علي مصلحة الوطن ودماء أبنائه .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق