الفكرة أسيرة صاحبها…. كتب محمد البكري

مقالات وآراء
16 يوليو 2019آخر تحديث : منذ شهر واحد
الفكرة أسيرة صاحبها…. كتب محمد البكري

الفكرة أسيرة صاحبها
مقالة كتبتها منذ فترة … ولان هدفي الدائم من كتابتي في كثير من الأحيان … هو ارسال رسالة لصاحب العلاقة … لكي يعلم … أن الأهم من البصر هي البصيرة … والأهم من المعرفة … هو العمل بالمعرفة … وان اهم ما يكذب الادعاء هو السلوك … وان ما سجله التاريخ لا يمحوه الحاضر.
ومن هنا اقول … الفكرة ليست شعار … الفكرة قيمة سلوكية وارادة وعزيمة …. تنمو وتتعزز بالنتائج الملموسة على أرض الواقع …. وهي التي تصنع من صاحبها قيمة وقامه تطبع في سجل حياته … وتكون الهدى والنور الذي يكشف له الطريق … والفكرة تترجمها الاعمال والسلوك والاحترام للفرد والجماعة … أما المدعين من حملة الفكرة … تظهرهم أفعالهم وسلوكهم …. والنتائج التي تحدد مواصفات وصفات انتاجهم … … والفكرة هي الضمانة التي نراهن عليها … ولأن المؤمنين بقدسية الفكرة … هم قلة في المجتمع … ويعتبروا الطلائع الذين يقع على عاتقهم عملية التغيير نحو الأفضل والامثل … في إطار الشراكة الجماعية … التي تساهم في تغيير المجتمع.
ولأن الفكرة أسيرة صاحبها … فإنها هي من توجهه وتدفع به نحو تحويلها … من فكرة تحكمها النظرية والحلم … إلى واقع وحقيقة … تنبثق من رحمها كل الأدوات والآليات … التي تترجمها إلى نتائج ملموسة عند الفرد والجماعة … وصولا إلى تحقيقها كنتيجة راسخة يتصف فيها المجتمع.
والأفكار نوعين … الفكرة الصادقة … وهي فكرة هدفها الجماعة … وهي فكرة الخير الذي تستقطب حولها أنصارها … لتجعل منهم محاربين لتحقيقها … والفكرة الكاذبة … هي فكرة الفرد التي يتستر خلفها … ليحقق أهدافه … تحت عنوان الفكرة … لكن التاريخ والأحداث أثبتت أن الفكرة التي لا تتحول إلى قيم ومبادىء وسلوك … ينفض عنها الأفراد والجماعات … ولن يحتضنها إلا من يستطيع أن يجني منها نفعا.
لنسعى جميعا نحو غرس فكرة الجماعة … محاربين لأجلها … لنصنع التغيير الذي يجعل منا حماة الفكرة … وعندما تبدأ أوراق الشجر بالاصفرار … عندها … نتأكد بأن موعد الخريف قد حل … وان موعد الربيع بات على الأبواب.
وان موعد البذار قد حان … لنغرس خيرا … نحصد به ما ينعم به كل مكونات مجتمعنا.
وآلله من وراء القصد.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق