اللاجئ الفلسطيني  لا يختلف في داخل حدود المخيم .. عن اللاجئ خارج حدود المخيم… ناهض زقوت 

دراسات فلسطينية
24 يوليو 2019آخر تحديث : منذ شهر واحد
اللاجئ الفلسطيني  لا يختلف في داخل حدود المخيم .. عن اللاجئ خارج حدود المخيم… ناهض زقوت 
ناهض زقوت

اللاجئ الفلسطيني
لا يختلف في داخل حدود المخيم .. عن اللاجئ خارج حدود المخيم

ناهض زقوت

إن قضية اللاجئين من أولى الخطوات التصفوية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية لتمرير صفقة القرن، حيث بدأت بخفض مساهمتها المالية بنسبة 80%، ثم ألغت مساهمتها بشكل كامل، في محاولة لتحجيم دور وكالة الغوث تجاه اللاجئين الفلسطينيين، وفي خطوة تابعة للخطوة الأولى بدأت الإدارة الأمريكية تطرح موضوع من هو اللاجئ، وتوصلت إلى أن اللاجئ هو من هاجر عام 1948 فقط وهؤلاء لا يتجاوز عددهم 40 ألف لاجئ حسب الإدارة الأمريكية، وبذلك أسقطت صفة اللاجئ عن أولادهم وأحفادهم.
وهذا يتناقض مع قرار إنشاء وكالة الغوث الاونروا، التي مارست عملها بين اللاجئين الفلسطينيين عام 1950، وكانت مهمتها إغاثة وتشغيل اللاجئين إلى حين عودتهم، لأن قرار إنشائها رقم 302 لسنة 1949، ارتبط بأحكام الفقرة 11 من القرار 194 القاضي بعودة اللاجئين وتعويضهم. وبذلك فإن الوكالة مسؤولة أمام الأمم المتحدة رسمياً، وهي تعد تعبيراً عن مسؤولية المجتمع الدولي في إيجاد حل لقضية اللاجئين وفقاً للقرار 194، وهذا يعني أن مهمة لوكالة ليست تقديم خدمات فقط، إنما يحمل مضمون قرار إنشائها هدفاً سياسياً هو تسهيل عودة اللاجئين.
اعتمدت الأونروا في عملها بين اللاجئين الفلسطينيين على أرضية تعريف صاغته للاجئ الفلسطيني، وينص على: “اللاجئ الفلسطيني هو الشخص الذي كان مكان إقامته العادية في فلسطين لمدة لا تقل عن عامين سابقين لنشوب النزاع العربي ـ الإسرائيلي عام 1948، وهو الشخص الذي فقد جراء ذلك النزاع بيته وسبل معيشته، وأصبح لاجئاً ومسجلاً لديها في أحد الأقطار التي تمارس فيها الوكالة عملياتها”. وقد تم توسيع هذا التعريف لاحقاّ ليشمل أبناء وأحفاد اللاجئين، حيث يستفيدون من خدمات الوكالة المقدمة شريطة أن يكونوا مسجلين لديها، ويقطنون في منطقة عملياتها وبحاجة إلى المساعدة “.
إن وضع تعريف خاص باللاجئين الفلسطينيين من قبل المجتمع الدولي يعبر عن مدى مسؤولية هذا المجتمع عن نكبة الشعب الفلسطيني وتحويله إلى لاجئين، كما يعبر أيضاً عن الموقف الأخلاقي ـ الإنساني تجاه هذا الشعب من خلال تقديم خدمات ومساعدات عبر وكالة دولية أنشئت خصيصاً له بخلاف اللاجئين الآخرين الذين شملتهم إحدى وكالات الأمم المتحدة ، وهذا يدل على خصوصية هذه المشكلة وعلاقتها بمواقف سياسية.
ورغم قصور التعريف إلا أنه يبقى التعريف الوحيد الذي توافق عليه المجتمع الدولي ووكالة الغوث مع اللاجئ الفلسطيني. لهذا نحن نتمسك بهذا التعريف وما أدخل عليه من توسيعات تشمل أولاد وأحفاد اللاجئ الفلسطيني، وبناء على هذا التعريف قدمت وكالة الغوث مساعداتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها.
بناء على الخطوات الأمريكية في إعادة تعريف اللاجئ، نجد بعض الدوائر السياسية تتساوق مع هذا الطرح، بل تزيد عليه أن اللاجئ هو فقط من يقيم في المخيم أو داخل حدود المخيم، أما من فتح الله عليه واشترى بيتا أو أرضا وبنى عليها خارج حدود المخيم هو ليس بلاجئ ولا يتلقى خدمات من وكالة الغوث، وتحاول الاونروا التساوق مع هذه الآراء، لكي تخفض من شريحة اللاجئين الذين يتلقون مساعداتها.
علينا أن ندرك خطورة ما يحاك ضد اللاجئ الفلسطيني، فاللاجئ هو كل من أقام في المخيم أو في خارج المخيم، أو أقام في البرازيل أو في أوربا هو لاجئ وله حقوق اللاجئ، ونحن الفلسطينيون قيادة وشعبا لا نتنازل عن تعريف أن كل من هاجر من أرض فلسطين عام 1948 هو لاجئ، وتزوج وأنجب فقد حملوا أولاده وأحفاده الجينات الوراثية بأنهم لاجئين ومن حقهم العودة إلى ديارهم التي شردوا منها، ومن حقهم تلقي مساعدات الاونروا، والمشاركة في كل نشاطاتها الاجتماعية والسياسية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق