وزير المالية في السلطة الفلسطينية/رئيس جمهورية نفسه…. صفية النجار

مقالات وآراء
3 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
وزير المالية في السلطة الفلسطينية/رئيس جمهورية نفسه…. صفية النجار

احتار أهل غزة في تفسير الإجراءات العقابية التي مورست ولازالت تمارس بحقهم من قبل اولي الأمر في “رام الله”
ولعل مالحق بموظفي الوظيفة العمومية كان المثال الأكثر فجاجة في هذا السياق..
فأن يتم خصم بدل المواصلات من راتب الموظف بعيد الانقلاب العسكري الذي نفذته حركة حماس,تحت لافتة أن الموظف لم يعد على رأس عمله,ثم لايعاد صرفه للموظفين اللذين عادوا للدوام في بعض الوزارات بقرار من وزاراتهم في رام الله إثر تشكيل “حكومة الوفاق الوطني” المرحومة…وأن لايتم إضافة مواليد غزة بعد الأنقلاب لجهة احتساب ال”ملاليم” التي تضاف لراتب الأب, وأن يتم توقيف ترقيات وعلاوات الموظفينفي غزة لمدة تزيد عن اثنتي عشر عاما ,هي عمر الجرح الأكثر عمقاً في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني,وان يتم توقيع خصم ماقيمته ثلاثون بالمائة على رواتب موظفي غزة دون زملائهم في الضفة في أوائل العام 2017 ..ثم تتطور نسبة الخصم لتتراوح بين خمسين بالمائة وأقل من أربعين بالمائة في غزة ومانسبته ستون بالمائة لموظفي الضفة اوائل لعام الحالي 2019 , بزعم أن السلطة تمر بضائقة مالية..وهذه تحتاج إلى مجلدات للتعليق عليها وهنا ليس مكانها…الأدهى والأمر أن رئاسة الوزراء ووزارة المالية تصر بداية كل شهر وتزامنا مع صرف الرواتب تصر على التأكيد أن نسبة الخصم في شطري الدولة المقترحة”الضفة والقطاع هي واحدة ستون بالمائة” لاياسيدي…الحقيقة أنتم تعلمونها جيدا, وهناك تمييز لايضر سواكم, فلن توغروا صدورنا على إخوتنا,بل نزداد قناعة أننا وإياهم ضحايا سياسات مالية وإدارية يجري تطبيقها بوعي شديد كجزء من مخطط كبير يجري تدبيره بليل…وهذا أيضا له وقته,,,
كل ماتم ذكره هو في حدود استيعاب العقل وقابل للنقاش والتفاوض..ولكن ماحدث في ملف “خصم الكهرباء”من رواتب موظفي غزة هو مالا يمكن استيعابه,وهو بكل المقاييس سرقة عيني عينك ,بل ومحض “بلطجة” مورست من قبل وزارة المالية الفلسطينية التي تغولت على قوت الغزيين بشكل لايمكن تفسيره,كيف؟؟؟
موظفو غزة ولمدة سنوات طوال لايستطيع أغلبهم الحصول على “فيشة راتبه” أي قسيمة راتبه كون الوزارات تحت سيطرة حركة حماسوممنوع على موظفي السلطة الشرعية دخولها,وماحدث أن الموظفين اللذين تمكن العديدون منهم بطرق ملتوية وبعلاقات شخصية مع رام الله وبعد جهد جهيد الحصول على قسائم رواتبهم ,, كانت قسيمة واحدة تكفي لاكتشاف مهزلة المهازل, يتم اقتطاع جزء من الراتب وبشكل شهري تراوح مابين 170 شيكلا و 450 شيكل شهريا”50 إلى 175 دولار”ولسنوات عدة,,,في حين أن الكثيرين منهم منتظمون في دفع فاتورة الكهرباء.والبعض الآخر لايوجد أصلا عداد كهرباء باسمه,وآخرون يتم بالفعل خصم لصالح شركة الكهرباء من شريكه”الزوج او الزوجة” في حال كان كلا الزوجين موظفا عموميا,,طيب,,توجه الموظفون إلى شركة الكهرباء ومعهم قسائم رواتبهم للسؤال عن أموالهم التي خصمت لصالح الشركة,فكان الجواب الصادم حيث قيل لهم حرفيا التالي
ولماذا أحضرتم القسائم نحن نعطيكم كشفا بأموالكم بالشهر والمبلغ,,الله,,الحمد لله,,
ويافرحة ماتمت,حيث يستطرد موظف شركة الكهرباء,”ولكن فلوسك مش عندنا,هي في وزارة المالية” وكيف نصل لوزارة المالية في رام الله,,بتحلموا طبعا,,فغزة لاتتواصل مع الضفة وليس هناك من ينوب عن أهلها لدى الباب العالي,
يعود الموظفون ليسألوا الموظف المختص في شركة الكهرباء”مالعمل”لنا أموال خصمت على “حسكم”
فيجيئهم الجواب الأغرب”ممكن تاخدوا بفلوسكم كهرباء”,,كيف؟ يعني أخد كهربا بحجري والا اجيب طنجرة تحط لي فيها كهربا؟
يضحك موظف شركة الكهرباء مجيبا”لا ياأخي,حضرتك تضل تاخد كهربا من عندنا حتى ينفذ رصيدك “اللي متحوش” في وزارة المالية,,
يامثبت العثل والدين,,”يصرخ الموظف المنهوب”,,يازلمة انت بعقلك,آخد كهربا لخمستاشر سنة قدام,بدك تبيعني انت ووزارة الماليةب خمس آلاف دولار كهربا مقدما؟انتوا مجانين والا حرامية؟
مافات كله”كوم” وماتلاه “مية كوم”
ينفعل الموظف ويصرخ ويتوعد بحرق شركة الكهربا باللي فيها مادام مافيش مسئول بغزة يمثل السلطة اللي المفترض أنها “الراعي” وكلكم راع والباقي عارفينه,,,فيفاجئه موظف الشركة باقتراح” لأنه أشفق على حاله”
اقتراح يذهب بالباقي من عقل الموظف العمومي “المكلوم”
“شوف ياأخي أنا راح اقترح عليك اقتراح عشان شايفك راجل طيب ومظلوم,,إنت ممكن تبيع رصيدك عند وزارة المالية لشركة مثلا أو مصنع أو ماشابه .من الجهاغت يعني اللي بتستهلك كهربا عالية لأنك مش معقول تبيعه لمواطن عادي,,بس طبعا مش بنفس القيمة,,يعني انت مثلا رصيدك 5000 دولار تبيعه ب1000 دولار ….”
الأبشع من كل مافات,,أن يقترح عليك أحدهم الآتي” أنا باعرف ناس تحصل لك المبلغ من وزارة المالية,,بس بياخدوا التلت……………………….
إنهم يفوقون دمنا مابينهم..
إنتهى..إنتهى وانتهينا نحن أهل غزة وبلغ السيل الذبى,,فغزة التي استبحتم وغيركم كرامتها وأذللتم أعزاءها ستبكون يومأ ندما على أعتابها
وأخيرا ..فإنني أتسائل,,كيف وهل يمكن أن ترتكب “وزارة المالية” هكذا فعل بحق الناس دون غطاء”قانوني”ما,من جهة ما,أم أن “كل” متنفذ في هذه السلطة هو وبامتياز ” رئيس جمهورية نفسه”؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق