يا رئيس ويا وزير ويا سفير ويا امير ويا شيخ ويا هوووه ..عن صفحة د. مروان الاغا

فيسبوكيات
1 أغسطس 2019آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
يا رئيس ويا وزير ويا سفير ويا امير ويا شيخ ويا هوووه ..عن صفحة د. مروان الاغا
مروان الاغا

ارسل لي احد الاصدقاء رسالة على الخاص وقال لي لا تكتب عن معاناة رحلتك كما وعدت اصدقائك وقال لي ليس جبنا ولكن لاسباب اخرى!!!
ولا اعلم ماذا يقصد بالأسباب الاخرى؟؟

عموما لن اخذ بنصيحة صديقي وساكتب ما يجول وما جال بخاطري اثناء رحلتي للبلد الذي أحبها واعشق تفاصيلها انها مصر حماها الله وابعد عنها كل شر كتابتي هذه موجهه للجانب الفلسطيني الذي نحن مسؤلين منه سواء في السلطة الوطنية او من بيده مقاليد الحكم في غزة ..

اولا والحق يقال الصالة الفلسطينية في معبر رفح سواء صالة السفر او الوصول صالة رائعة اجراءات سلسة وسريعة معاملة محترمة تتوفر فيها المرافق والخدمات الاساسية هدوء لا صراخ ولا استعراض من قبل الموظفين يأتي ضابط يقوم بتوعية المسافرين بان يكونوا يقظين لا ينقلون اي شيئ لا يعرفون تفاصيله ولا يتعاملون مع اي شخص مجهول تحت اي ظروف مثل حمل امانة لحالات انسانية لانه ربما يكون فيها مواد ممنوعة تعرض حاملها للمسائلة القانونية وقال ساعدوا الناس في نقل مستندات جوازات اما دون ذلك فانت المسؤول الاول لانك تحمل الحرز الممنوع فإن القانون لا يحمي المغفلين كما وجه نصيحة للناس الذين يحملون جواز اخر غير فلسطيني بان علية ان يدخل به الى غزة ويختم مغادرة من الجانب المصري ليتمكن من السفر به بعد ذلك.
في كل الاحوال ندفع رسوم مغادرة حوالي ٨٠ شيقل وتذكرة اتوبيس في المقابل ناخذ خدمات جيدة جدا .( هنا اتحدث عن البدء الفعلي للرحلة ولا اتحدث عن اجراءات التسجيل للسفر و ادراج اسماء المسافرين والقوائم والمدة الزمنية الطويلة ليصل الدور على المسافر والذي ربما لا يصله الدور …..والتاخر والاضافات والواسطات والدفع و وووالخ )

ما دفعني هنا اوضح المعاناة للمسافرين وهي كالتالي :

اولا / الوصول للصالة المصرية حتى الوصول للقاهرة استغرق معي 24 ساعة حيث انتظرنا طوال الليل امام حاجز المعدية مبيت في السيارة في دور طويل خضعنا للتفتيش من حاجزين امنيين قبل ركوب المعدية حيث المبيت في الشارع في السيارات صعب جدا بعوض ليلا وذباب وحر نهارا ولا حمامات … إلا انه يوجد محلات لشراء مياه الشرب او محلات لشراء خطوط هاتف او بعض المشتريات السريعة من محلات الميني ماركت ..في كل الأحوال الوضع صعب وخاصة على النساء والاطفال كبار السن.

ثانيا / السفر والعودة لغزة استغرق معي 57 ساعة حيث المبيت في الإسماعيلية لانتظار امام كمين الفردان وهنا التفتيش قبل الصعود للمعدية مرتين من كمينين وفي كل مرة الانتظار في طابور طويل ومزعج وهنا تبدأ اشعة الشمس بالظهور وترتفع درجات الحرارة ويسلم البعوض مهمة مرافقتنا للذباب ويبدأ التوتر والترقب لتحرك السيارات ببطء في طابور التفتيش وهنا وقبل ركوب المعدية يتم التفتيش من كمينين لا يبعدان عن بعضهما كيلو واحد وما ان ننتهي ونتحرك سويا من المعدية متوجهين لمنطقة تعرف ببالوظة نقف عند احدى الكافتيريات ونتحرك بعدها ليلا لحاجز اسمه الميدان في بير العبد نوم في السيارات ظلام دامس ممنوع اضاءة صالون السيارة وفي كل الاحوال ممنوع استخدام الجوال وخاصة في التصوير ونسمع اطلاق عيارات نارية تحذيرية ويا بخت من يصل له الدور للتفتيش وتتحرك باتجاه العريش لنصل كمين الريسة وايضا طابور طويل وقلق وتوتر وحر واعيرة نارية لتحذير من يتجاوز الطابور او التجمهر …وبعد الريسة نتوجه للمعبر ونقف امام البوابة حتى تفتح وعلى البوابة المغلقة يتجمع الناس ويتزاحمون ويتعاركون وتظهر الانانية كل واحد يريد ان يمر قبل الاخر لانهم نفسيا انهكوا واصبح مزاجهم يتصف بالعصبية وأطفالهم ذبلت اجسادهم وزاد انينهم وكبار السن انهكت قواهم ونفذ تحملهم من حبس عمليات الاخراج ووووالخ وخاصة يكون ضمن المسافرين كبار سن ومرضى ضغط وسكر واطفال لا يسيطروا على انفسهم وتحدث عندهم تسريبات تؤذي اهلهم ومن حولهم .. الخ .. ونصل الصالة حيث التفتيش والتسجيل وركوب الاتوبيس المزدحم للجانب الفلسطيني ونصل هناك وقد اغبرت وجوهنا واتسخت ملابسنا ومن تعرق اجسادنا تفوح الرائحة التي تفقدنا الثقة بانفسنا ونخجل ان يرانا من يعرفنا وخلال ال 57 ساعة وجوهنا حرقتها وغيرت لونها اشعة الشمس و كاننا عائدين من تنفيذ ايام من حكم اشغال شاقة مؤبدة .. وكل ذلك يرافقه انفاق مالي كبير واستغلال حاجة المسافر للسلع

المؤذي طوال فترة الانتظار وعدم توفر اماكن ملائمة ومجهزة بالحد الادنى من الخدمات وخاصة الظل والمياة والحمامات .كذلك طول الفترة الزمنية للسفر ومايرافقها من معاناة .وخصوصا يتم دفع 600جنية على كل جواز سفر ( رسوم وصول و مغادرة )..ايها الجانب المصري مارس اجراءاتك كما تخطط لها لكن وفر وجهز مكان يليق بالانسان ( ظل مقاعد حمامات مياه كافتريات ومحلات بيع …الخ ) .

لو انه يوجد لنا نظام سياسي حريص علينا ووزارة خارجية تقوم بدورها لما وصلنا لذلك من ذل وتعب وارهاق … على الجانب الفلسطيني سواء السلطة او من يحكم غزة التواصل مع الجانب المصري وايجاد طرق ابتكارية لادارة العملية بشكل حضاري وراقي يحفظ أمن سيناء ويحافظ على سلامة المسافرين من الارهاب والخارجين عن القانون .لكن طالما المسؤلين لا يسيرون نفس الطريق ولا يعانون عند سفرهم فقد لا يعنيهم الامر وبالتالي ليس لديهم استعداد لمناقشة الامر بجدية .

ايها المسؤول الفلسطيني دافع عن شعبك وقدم حلول واوقف المعاناة حتى لو تطلب الامر ان يتم التوافق مع الاخوة المصريين واجبار المسافرين وتقيدهم بوزن محدد للامتعة مثلا : لكل شخص مسافر حمل بما لا يزيد عن حقيبة للمتعلقات الشخصية بوزن محدد.
او ان يتم نقل المسافرين بوجود فريق فلسطيني للتنسيق والمساعدة في نقل المسافرين في باصات كبيرة على شكل قوافل تنقلهم من القاهرة حتى معبر رفح بمرافقة امنية للباصات في رحلة متواصلة مدتها خمس ساعات يمنع وقوف الاتوبيسات خلالها وبرسوم مالية لكل مسافر ٤٠٠ – ٥٠٠ جنيه

في النهاية نحن نطالب المسؤلين الفلسطينيين تقديم حلول ووقف معاناة السفر هذا دوركم يا رئيس ويا وزير ويا سفير ويا امير ويا شيخ ويا هوووه ..

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لمنحك أفضل تجربة ممكنة.
موافق